الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام

سابقا البحث في ملك العبد وعدمه ، لكن قد استفاضت النصوص ( 1 ) هنا بأنه لا بأس في إذن المولى لعبده بأن يتسرى ما شاء ويشتري ما يشاء من الجواري ويطأهن ، والمراد منها التحليل له ، ومنه يعلم أنه لا بأس بالوطئ بالتحليل لغيره ما شاء أيضا ، مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه ، سواء قلنا إنه إباحة أو تمليك ، ضرورة عدم تناول ما دل على النهي عن الأربع له بعد ظهوره في نكاح الدوام كما هو واضح ، والله العالم . ( مسألتان ) : ( الأولى ) ( إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدتها إن كان الطلاق رجعيا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، لأنها بحكم الزوجة نصا ( 2 ) وفتوى الذي منه ذلك ، بل ظاهرهما أنها كذلك ( و ) إن التزم بعدم الرجوع بملزم شرعي ، فإنه لا يخرجها عن حكم المطلقة رجعيا التي هي بحكم الزوجة ، نعم ( لو كان الطلاق بائنا جاز له العقد على الأخرى في الحال ) لخروجها عن الزوجية بالطلاق ، وعدم ما يدل على أنها بحكمها في العدة ، فلا جمع حينئذ بين خمس ، فيشمله حينئذ دليل الإباحة ( وكذا القول في نكاح أخت الزوجة ) مع البينونة إلا أنه ( على كراهة مع البينونة ) لبقاء عصمة النكاح في الجملة ، ولصحيح زرارة ( 3 ) المحمول على ذلك عن الصادق عليه السلام ( إذا جمع الرجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب نكاح العبد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أقسام الطلاق والباب - 13 - منها الحديث 6 والباب - 20 - منها الحديث 11 والباب - 18 و 20 و 21 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق . ( 3 الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .